الشيخ علي الكوراني العاملي

632

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

« عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد ، فجمع بها عقولهم ، وكملت به أحلامهم » . قد يصل العالم إلى مجتمع اللانقد في الإختصاص / 24 : « عن بريد العجلي قال : قيل لأبي جعفر الباقر عليه السلام : إن أصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة ، فلو أمرتهم لأطاعوك واتبعوك ، فقال : يجئ أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته ؟ فقال : لا ، قال : فهم بدمائهم أبخل . ثم قال : إن الناس في هدنة تُناكحهم وتوارثهم ، وتقيم عليهم الحدود ، وتؤدي أماناتهم ، حتى إذا قام القائم جاءت المزايلة ، ويأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته لا يمنعه » . مصادقة الإخوان للصدوق / 20 : « عن إسحاق بن عمار قال : كنت عند أبي عبد الله فذكر مواساة الرجل لإخوانه وما يجب لهم عليه ، فدخلني من ذلك أمر عظيم ، عرف ذلك في وجهي فقال : إنما ذلك إذا قام القائم وجب عليهم أن يجهزوا إخوانهم وأن يقووهم » . وفي تفسير العياشي : 2 / 87 : « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمن إن كان عنده من ذلك شئ ينفقه على عياله ما شاء ، ثم إذا قام القائم فيحمل إليه ما عنده ، فما بقي من ذلك يستعين به على أمره ، فقد أدى ما يجب عليه » . أقول : هذه الأحاديث تصف حالة أصحاب الإمام عليه السلام أول ظهوره . وقد يصل المجتمع في عصره إلى مرحلة الاستغناء عن النقد ، فيعمل كلٌّ في مجاله قربة إلى الله ، ويأخذ حاجته بدون ثمن ! ولعل هذا أصل ما يتناقله الناس عن زمان ومجتمع ، يعمل فيه الناس لله تعالى بدون أجر ، ويأخذون حاجاتهم بالصلوات على النبي وآله صلى الله عليه وآله . يصحح هندسة المساجد والمشاهد في غيبة الطوسي / 472 : « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله إلى أساسه ، ويردُّ البيت إلى موضعه ، ويقيمه على أساسه » . هذه الرواية ويوجد شبيه بها تدل على تجديد الإمام عليه السلام لبناء الكعبة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله . ولا